الشيخ الجواهري
358
جواهر الكلام
( المقصد الثالث ) ( في أحكام المكاتب في الوصايا ، وفيه مسائل : ) ( الأولى : ) ( لا تصح الوصية ) التمليكية ( برقبة المكاتب ) وإن كان مشروطا وعجز ورد في الرق بعد الوصية التي قد عرفت فسادها ( كما لا يصح بيعه ) ولا نقله بسائر النواقل ولو ممن ينعتق عليه وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد باعتبار كونه كتعجيل عتقه ، لكن فيه أنه موقوف على الانتقال المتوقف على جواز النقل بخلاف تعجيل العتق بالاعتاق . ( نعم لو أضاف الوصية به إلى عودة في الرق جاز ) ويكون من الوصية العهدية أو التمليكية بناء على مشروعية التعليق فيها بغير الموت ( كما لو قال : إن عجز وفسخت كتابته فقد أوصيت لك به ) . وفي المسالك " ثم إن عجز فأراد الوارث انتظاره فللموصي له تعجيزه ليأخذه ، وإنما يعجزه بالرفع إلى الحاكم كما في المجني عليه ، ويحتمل تقديم الوارث ، لأن الوصية له مشروطة بفسخ كتابته ولم يحصل الشرط هذا إذا كانت الوصية معلقة على فسخ كتابته مطلقا ، أما لو قيدها بكونه هو الفاسخ اعتبر في صحتها عجزه في حياته ، وفي التحرير جعل الاطلاق محمولا على عجزه في حياته ، وإنما يكتفي بما بعد موته لو صرح به ، وهو غير واضح " . وفيه أولا أن ما ذكره احتمالا هو الأصح لما ذكره من الوجه الأول وإن اختاره في التحرير أيضا ، بل ظاهر ما تسمعه منه فيما يأتي تقديمه على الوارث مع الاختلاف في الفسخ مع العجز ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه من أنه لا تسلط